الشيخ عباس القمي
1092
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
شمل ساكنيها لحادثة نزلت بهم في ذلك العام من حوادث الأيام « 1 » . و مراده بالحادثة ، الطاعون العظيم الّذى كان في تلك السنة في العراق ، و هاجر فيها السيد بحر العلوم إلى مشهد الرضا عليه السّلام ثمّ رجع إلى اصفهان كما قال السيد الأجل الأمير عبد الباقى في إجازته له : ثم من طوارق الحدثان و سوانح الزمان أنّ في عام ست و ثمانين بعد المائة و الألف حدث في بغداد و نواحيها من المشاهد المشرّفة و غيرها من القرى و البلدان طاعونا شديدا لم يسمع مثله في تلك الديار في الدهور و الأعصار فهلك خلق كثير و هرب جمّ غفير ، و من مجاورى المشهد الغرى السيد السند الجليل . الخ . و له رحمه اللّه تصانيف رائقة نافعة جامعة أحسنها الحدائق الناضرة ، ثمّ الدرر النجفية و غيرها من الكتب و الرسائل . و قد ابتلى في أواخر عمره بثقل السامعة كما أشار إليه السيد المحقّق البغدادى في رسالته الّتي شرح فيها مقدمات الحدائق و جرحها . و دفن رحمه اللّه في الرواق عند رجلي أبي عبد اللّه عليه السّلام مما يقرب من الشباك المبوبّ المقابل لقبور الشهداء . انتهى « 2 » . قلت : و قد رثاه بعض السادة الأفاضل « 3 » بقصيدة منها قوله : يا قبر يوسف ، كيف أوعيت العلى * و كنّفت في جنبيك ما لم يكنف قامت عليه نوائح من كتبه * تشكو الظّليمة بعده و تأسّف ك « حدائق » العلم الّتي من زهرها * كانت أنامل ذى البصائر تقتطف مذغبت عن عين الأنام فكلّنا * يعقوب حزن غاب عنه يوسف فقضيت واحد ذى الزّمان فأرّخوا * « قرحت قلب الدّين بعدك يوسف » ( 1186 ) يوسف بن أحمد بن نعمة اللّه بن خاتون العاملي العيناثي « 4 » شيخ عالم فاضل ، عابد ، محقّق ورع ثقه فقيه ، معاصر « ح مل » . صاحب كتابى است .
--> ( 1 ) . منتهى المقال ، « رجال ابو على » ، ص 334 ( 2 ) . خاتمهء مستدرك ، چاپ جديد ، ج 2 ، ص 65 ، 66 ( 3 ) . از شاعر اديب سيد محمد آل السيد رزين است ( 4 ) . امل الآمل ، ج 1 ، ص 190